يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني
62
تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني
قال ابن مجاهد عن أبيه : أحياء وأمواتا قدّر اللّه ذلك لهم . « 1 » يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمْ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 32 ) . / حيوة بن شريح ، ذكره باسناد قال : ان الملائكة تأتي وليّ اللّه عند الموت فتقول : السلام عليك يا وليّ اللّه ، اللّه يقرأ عليك السّلام . وتبشره بالجنّة . قال يحيى : فهو قوله : تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمْ . الخليل بن مرة ذكره بإسناد قال : يقول اللّه : ادخلوا الجنّة برحمتي واقتسموها بأعمالكم . إسماعيل بن مسلم عن أبي المتوكّل النّاجي قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه : « الدّرجة فوق الدّرجة كما بين السّماء والأرض ، وإنّ العبد ليرفع بصره فيلمع له برق يكاد أن يختطف بصره فيفزع لذلك فيقول : ما هذا ؟ فيقال له : هذا نور أخيك فلان فيقول : أخي فلان ، كنّا في الدّنيا نعمل جميعا وقد فضّل عليّ هكذا . فيقال له إنّه كان أفضل منك عملا . ثمّ يجعل في قلبه الرّضى حتّى يرضى » . قوله : هَلْ يَنْظُرُونَ ( 33 ) ما ينظرون . إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ ( 33 ) وهو عند الموت . أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ ( 33 ) ذاك يوم القيامة . وهذا تفسير قتادة . وتفسير الحسن : هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ بعذابهم يعني مشركي العرب . أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ ( 33 ) يعني النفخة الأولى التي يهلك اللّه بها آخر كفّار هذه الأمّة الدائنين بدين أبي جهل وأصحابه قبل عذاب الآخرة . قال : كَذلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ( 33 ) كذلك كذّب الذين من قبل مشركي العرب كما كذّب مشركو العرب فأهلكناهم بالعذاب . قال : وَما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ( 33 ) يضرون . وقال الحسن : ينقصون . فَأَصابَهُمْ سَيِّئاتُ ما عَمِلُوا ( 34 ) ثواب ما عملوا . وقال السّدّي : أي عذاب ما عملوا من الشرك .
--> ( 1 ) تفسير مجاهد ، 1 / 347 .